30
مارس
2017
جامعاتُنا المغلوبة _ منيب علي
نشر منذ 9 شهر


جامعاتُنا المغلوبة _ منيب علي

ﻛُﻨﺖ ﺃُﺷﺎﻫﺪ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ‏« ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔ ‏» ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﺓ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻘﻴّﺔ ﻳُﻤﺎﻗﺶ ﺃﺣﻮﺍﻝَ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ
ﺑﻤﺼﺮ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺗﻮﻧﺲ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺪُّﻭﻝ ﻷﻧّﻬﺎ ﺃﻫﻢ ﺩُﻭﻝٍ ﻋﻠﻤﺎً ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﺎً ﻓﻴﻤﺎ ﻣﻀﻰ ‏( ﻟﻶﺳﻒ‏) ،
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻥّ ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﻳُﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻋﺪّﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻏﻠﺐ
ﺍﻷﺻﻌﺪﺓ ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺼﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ
ﻣِﺼﺮ ﺣﻮﺍﻟﻲ ٢٠٠ ﺟﻨﻴﻪ ﻟﻠﺒﺤﺚ (!) ، ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺩُﻭﻝ
ﻛﻜﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴّﺔ ﻭﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻓﺎﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻳُﺼﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ
ﺣﻮﺍﻟﻲ ‏( ٢٠٠٠$‏) ﺩﻭﻻﺭ ؛ ﻫﺬﺍ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤُﻜﺎﻓﺂﺕ
ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺋﺰ ، ﻋﻤﻮﻣﺎً؛ﻣﺎ ﺷﺪّ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮﻳﻦ ﺃﻭّﻟﻬﻤﺎ :
١ - ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻟﻴﺒﻴّﺔ ﺗﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘّﻘﺮﻳﺮ ﺣﺘّﻰ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻤﺮُّ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ، ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ، ﺍﻟّﺬﻱ ﺃﻋﻠﻤﻪ ﺃﻧّﻨﺎ ﻏﺎﺭﻗﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺪّﻣﺎﺀ ؛ ﻟﺠﻬﻠﻨﺎ ﻟﻴﺲ
ﺇﻻّ ، ﻓﺤﺘّﻰ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻟﻢ ﺗُﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺘّﻘﺮﻳﺮ ﻓﺪﻭﻟﺔ ﻛﺎﻟﻴﻤﻦ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﺍﻷﻣﺮّﻳﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﺮﺱ ، ﻭﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ، ﻭﺩﻭﻟﺔ
ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟّﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﺍﻷﺳﻮﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﺮ ‏( ﺑﺸّﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ‏)
ﻭﺳُﻠﻄﺎﺕ ﺧﻠﻴﺠﻴّﺔ ﻧﺘﻨﺔ ﻋﺪّﺓ ، ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻛُﻞّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴُّﺨﻒ
، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻴﻨﻲ ﻛﻠﻴﺒﻲ ﻫﻮ ﺧُﻠﻮّ ﺍﻟﺘّﻘﺮﻳﺮ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻛﺠﺎﻣﻌﺔ
ﻗﺎﺭﻳﻮﻧﺲ ، ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ‏( ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺳﺎﺑﻘﺎً ‏) ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ
ﺍﻷﺳﻤﺮﻳّﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴّﺔ ‏( ﺯﻟﻴﺘﻦ ‏) ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﻋُﻤﺪﺍﺀ
ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻛُﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﻞ ﻓﻲ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ ﻭﻃُﻼّﺑﻬﺎ !؟ ،
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧﺮﻯ ﻧﻮﺭﺍً ﻳﺼﻌﺪ ﺑﻠﻴﺒﻴﺎ ﻭﺳﻂ ﺭُﻛﺎﻡ ﻭﺯُﺣﺎﻡ ﺍﻟﺪّﻣﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘّﻄﺮّﻑ ؟! ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟّﺬﻱ
ﺳﺄﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺎﺕٍ ﻗﻠﻴﻼﺕٍ ‏( ﻟﻴﺲ ﻛُﻞُّ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻞ
ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪُّﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺑﺎﻟﻀّﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩُﻛﺘﻮﺭﺍً ، ﺑﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﻫﻮ
ﺍﻷﻣﻜﻦ ﻳﻜﻮﻥ " ﺩَﻟﻮًﺍ " ﻟﻴﺲ ﺇﻻّ ؛ ﻫﺬﺍ ﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻨﺎ ﻟﻠﻘﻠّﺔ ﺍﻟّﺘﻲ
ﻟﻢ ﺗُﻔﺴﺢ ﻟﻬﺎ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﺒُﻮﺭ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﺮّ ﺍﻟﺘّﻘﺪّﻡ ﻭﺍﻟﺘّﻄﻮّﺭ ،
ﻭﺛﺎﻧﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷُﻣﻮﺭِ ﻫﻮ :
٢ - ﺃﻥّ ﺩُﻭﻻً ﻛﻤﺼﺮَ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻷُﺭﺩﻥ ﺗُﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻓﺸﻞ ﻋﻠﻤﻲ - ﺇﻥْ
ﺟﺎﺯ ﻟﻲَ ﺍﻟﺘّﻌﺒﻴﺮ - ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ
ﺑﺎﻟﻤُﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﻴﻊ ﺟُﺰﺭﻫﺎ ﻷﺳﻴﺎﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ؛ ﻫﺬﺍ ﻭﻟﻠﻌﻠْﻢ ﻛﺘﺒﺖُ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻄﺮ ﻭﺃﺗﻤﻨّﻰ ﺃﻥ
ﺗﺼﻞْ ﻟﻸﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪُّﻛﺘﻮﺭ ‏( ﻻ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻻﺳﻤﻪ ، ﻓﻬﻮ ﻳﻌﺮﻑ
ﻧﻔﺴﻪ ‏) ﺍﻟﻤﺘﺮﺑّﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷﺳﻤﺮﻳّﺔ ﺍﻟّﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ
ﻟﻠﺤﻀﻴﺾ ﻭﺍﻟﻘﺎﻉ ﺍﻟﻤُﺰﺩﺣﻢ ﺑﺎﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ، ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺴﺒﺖ ﻟﻠﺼﻮﻓﻲ ﺍﻟﺸّﻬﻴﺮ ﻭﺍﻟﺮّﻓﻴﻊ ﻋﺒﺪﺍﻟﺴّﻼﻡ ﺍﻷﺳﻤﺮ
ﺍﻟﻔﻴﺘﻮﺭﻱ ، ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺣﻴّﺎً ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻷﻧﻜﺮ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ
ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﺍﻟﺪّﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ " ﺑﺄﻥّ ﻓﺼﻞ
ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ " ، ﻭﻻ
ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝُ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﻗﻮﺍﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴّﺔ ﺃﻭ ﺃﻧّهِ
ﻳﺘﺤﺪّﺙ ﻋﻦ ﺩﻳﻦٍ ﺁﺧﺮ ﻻ ﻧﻌﻠﻤُﻪ ، ويكأنّ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻫﻲ ﻣﻦ
ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺩﻳﻦ ‏( ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻴّﺔ ‏) ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻘْﺮﺃْ ﻋﻦ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺮّﺳﻮﻝ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺁﻳﺎﺕٍ ﻋﺪّﺓ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﺨﺎﻃﺮﻩ ،
ﻭﻭﺟﻮﺏ ﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻪ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻹﺩّﻋﺎﺀ ﺑﺄﻥّ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻋﻦ
ﺍﻟﻄّﺎﻟﺒﺎﺕ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃُﺳﺲ ﺍﻟﺪّﻳﻦ ﻭﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ ، ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟّﺬﻱ ﺩﻋﺎ
ﺃﺣﺪ ﻋُﻤﺪﺍﺀ ﺍﻟﻜُﻠّﻴﺎﺕ ﻟﻺﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻋُﻴّﻦ
ﻣﻌﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺔُ ﺍﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﻛﺒﻴﺮﺓ ، ﻭﻓﻴﻪ ﺑﺄﻧّﻪ ﺗﺠﺎﻭﺯ
ﺻﻼﺣﻴّﺎﺗﻪ ﺇﺑّﺎﻥ ﺗﻮﻟّﻴﻪ ﻟﻌﻤﺎﺩﺓ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻜُﻠّﻴﺎﺕ ، ﻭﻫﺬﻩ ﻗﺼّﺔ
ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﻭﺑﻌﺾُ ﺍﻟﻄُّﻼﺏ ؛
ﻫﺬﺍ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃَﺛّﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤُﺴﺘﺸﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻋﻠﻰ
ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﺤﻠﻴّﺎً ﻭﺩﻭﻟﻴّﺎً ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟّﺬﻱ ﺃﻋﺮﻓﻪُ ﻋﻦ ﺟﺎﻣﻌﺘﻨﺎ
ﺍﻟّﺘﻰ ﻓﺎﺽ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩُ ﻓﻴﻬﺎ ، ﺣﺘّﻰ ﺍﺷﺘﻜﻰ ﺑﻌﺾُ ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓِ ﻟﻲ ،
ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻷُﺧﺮﻯ !
ﻓﻠﻶﺳﻒ ﺧﻼ ﺗﻘﺮﻳﺮٌ ﺳﺎﺑﻖ ﻹﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺆﺳّﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤّﺔ
ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘّﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻣﻦ ﺃﻳّﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻟﻴﺒﻴّﺔ ﺳﻮﺍﺀٌ ﻛﺎﻧﺖْ
ﺇﺳﻼﻣﻴّﺔً ﻛﺤﺎﻝ ﺟﺎﻣﻌﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﻗﺔُ ‏( ﺳﺎﺑﻘﺎ ‏) ﺃﻭ ﺣﺎﻝُ
ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻷُﺧﺮﻯ ﺍﻟّﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖْ ﺷُﻌﻠﺔً ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻳﻘﺼﺪُﻩ
ﺍﻟﻤﺘﻌﻠّﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻗﻄﺎﺭ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴّﺔٍ ﺁﺳﻴﻮﻳّﺔ ، ﻭﺣﺘّﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪّﻭﻝ
ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴّﺔ .
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺗﺪﻧّﻲ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕٍ ﻣﺮﻣﻮﻗﺔٍ ﻛﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ
ﻭﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳّﺔ ﻭﺑﻴﺮﻭﺕ ﻭﺍﻟﻴﺮﻣﻮﻙ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻤﻴّﺎً ﻭﻋﻤﻠﻴّﺎً ، ﺇﺫﺍً
ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻣﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺍﻟّﺖ ﺍﻗﺘﺼﺮﺕُ ﻋﻠﻰ
ﺫﻛﺮِ ﺇﺣﺪﺍﻫﺎ ﺑﺠﺰﺀٍ ﺑﺴﻴﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟّﺘﻰ ﻻ ﻳﻌﻠﻤُﻬﺎ ﺇﻻّ
ﻃُﻼّﺑﻬﺎ ، ﻭﻣﺎ ﺧﻔِﻲ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻈﻤﺎَ ، ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔِ ﺍﻷَﻣْﺮ ، ﺃﺗﻤﻨّﻰ
ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺪّﻋﻮﺍ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﻥ ﺗﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﺗﺴﻤﻴﺔً ﺃُﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘّﺴﻤﻴﺔِ ﻭﺃﻥ ﻻ ﺗﺸﻮّﻫﻮﺍ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭﺭﻭﺟﻪُ
ﺍﻟﺴّﻤﺤﺎﺀ ﺑﻌﻘﻮﻟﻜﻢ ﺍﻟﺒﺎﻟﻴﺔ ، ﺍﻟﻤﺘﺠﻤّﺪﺓ ، ﻭﺍﻟﻤُﻤﺠّﺪﺓ ﻟﻠﺒُﺆﺱ
ﻭﺍﻟﻬﺰﻝ ، ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ، ﺍﺩﻓﻨﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻌﻠْﻢ
ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺍﺗﺮﻛﻮﺍ ﻣﻨﺎﺻﺒﻜﻢ ﻟﻤﻦْ ﻫُﻮ ﺃﻫﻞٌ ﻟﻪُ ، ﺑﺮﺑّﻜﻢ ، ﻛﻔَﻰ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴُّﺨﻒ ، ﻭﺍﻟﺼّﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤُﺤﺘﺪﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﻞ ، ﻭﺍﻟﺠُﺮﺃﺓ ،
ﺍﺭﺣﻠُﻮﺍ ! . . ﻛﻔَﻰ ﺟُﻤﻮﺩﺍً ﻭﺗﺤﺠُّﺮﺍً ﻓﻜﺮﻳّﺎ ﻭﻋﻠﻤﻴّﺎ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴّﺎً ،
ﺍﺭﺗﻘﻮﺍ ﻓﺎﻟﻘﺎﻉ ﻣﺨﺮﻭﻡٌ ﺑﻐﺒﻨﻜﻢ ، ﻭﺟﻬﻠﻜﻢ ، ﺍﺭﺣَﻠﻮﺍ ، ﺍﺭﺣﻠُﻮﺍ !

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا
قد يهمك
استطلاع رأى
أخبار
AMAR ICF IRAQ