18
فبراير
2017
مؤتمر جنيف.البدلة سعودية والقبعه أمريكية - بقلم : حسين باجي الغزي
نشر منذ 4 شهر


مؤتمر جنيف.البدلة سعودية والقبعه أمريكية - بقلم : حسين باجي الغزي

 تسعى الإطراف السنية لإيجاد مظلة لمشروعها بتأسيس إقليم منفصل لما بعد داعش وبمباركة أمريكية وسعودية وقبول من بعض حملة مشروع التسوية التاريخية من بعض الإطراف الشيعية . فقد شارك عدد من قادة «المكوّن السنّي»، وبدعم إطراف دولية رفيعة المستوى، مؤتمراً في مدينة جنيف، تحت عنوان (إغاثة المناطق والمدن المتضررة من الإرهاب)
مؤتمر جنيف  ينظّمه «المعهد الأوروبي للسلام» في بروكسل، وبمشاركة «المجلس الأطلسي» في واشنطن،والذي باشر أعماله، لمناقشة بحث إمكانية إعلان الإقليم السُنّي، وخيارات السُنّة لمرحلة ما بعد داعش...يشرعن له البعض من المكون الشيعي باعتباره تأسيس لمشروع سُنّي بديل، ويمهّد للتفاوض مع التحالف الوطني حول مشروع التسوية السياسية التي طرحها التحالف الوطني .
 أن الطبيعية الاقصائية التي يشكلها المشاركون في المؤتمر تبرز النوايا والأهداف الشريرة التي تخطط لها الدوائر المتربصة بوحدة وتراب العراق والساعية الى تفتيه الى دويلات وأقاليم ،فاستبعاد ما يُطلق عليهم اسم «السُنّة المعتدلين» من حضور المؤتمر والذين يعارضون إقامة أي مؤتمرات تخصّ الشأن العراقي في الخارج لهي دلالة واضحة على النوايا الشريرة التي ينتهجها الآخرون بإيجاد محاولة جديدة لترتيب أوراقهم لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية والتحديات المرتقبة، هؤلاء الصالحون يعدون كل القرارات الخارجية هي قرارات هجينة طالما لاتولد من رحم معانات ومخاض الشأن العراقي ويعدونها تهريجا إعلامياً كسابقاته من المؤتمرات، لذا فإن فرص نجاحه ستكون ضئيلة وتجد هذه المعارضة ارتياحا كبيرا لدى الأوساط الشعبية المؤيدة للتلاحم والتماسك بالفيسفاء العراقية. 
 أن تأهيل المناطق الغربية وإعادة أعمارها ما هي إلا مجرد واجهة للمؤتمر ، وأن ذات الشخصيات التي سعت الى إيجاد عصابات داعش وكان لها دور بنكبات أهل السنة هم ذاتهم من حضروا الى هذا المؤتمر.ومن المخجل والمعيب مناقشة الأوضاع الداخلية الخاصة بالوطن في دول أخرى إذ من الممكن إذا ما كانت نواياهم صادقة مناقشة هذه الامور في بغداد مع شخصيات وطنية تمثل أهاليهم بتلك المحافظات بعيداً عن الوجوه الكالحة التي ساهمت بخراب ودمار مدنهم ".
أن مثل هذه المؤتمرات لن تحقق للمكون السني ولمدنهم أي شيء ، لان أهالي المحافظات السنية التي ذاقت الأمرَّين نتيجة سياسة هذه الوجوه التي اعتلت المنصات ودعت للطائفية هم من أوصل البلاد لما هي فيه وأن تلك الوجوه أصبحت منبوذة وغير مرحب بها من قبل أبناء المكون السني ولن ينفعهم أي مؤتمر أو دعم من الدول التي ساهمت في خلق الإرهاب وتمويله وتسهيل دخوله للعراق .
 أن طيف واسع من أبناء الشغب العراقي يحملون الحكومة العراقية ووزارة الخارجية هذا التراخي والتساهل مع مايجري و السماح لشخصيات حكومية تمثل واجهة القرار العراقي بالمشاركة و أن يكون لها موقفا حازما تجاه هكذا مؤتمرات طائفية والتي ترتدي البدلة السعودية والقبعة الأمريكية وتهدف الى تقسيم العراق.

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا
قد يهمك
استطلاع رأى
أخبار
قناتنا على اليوتيوب