30
نوفمبر
2018
تقرير: هجرة جماعية لسياسيي العراق من فيسبوك الى تويتر
نشر منذ 3 اسابيع


كشفت تفاعلات السياسيين العراقيين مع مواقع التواصل الاجتماعي عن ” هجرة جماعية ” من فيسبوك الى موقع تويتر، من خلال التعليق على القضايا السياسية، والرد عليها. افاد تقرير لصحيفة “العربي الجديد” اللندنية ، إن “الشهرين الأخيرين في العراق، شهدا ما يمكن اعتباره هجرة جماعية للمسؤولين والساسة العراقيين نحو موقع (تويتر) بعد أن ظلوا لسنوات يستخدمون فيسبوك لنشر بياناتهم أو التعليق على أحداث معينة أو عرض أنشطتهم اليومية، على اعتبار أنّ العراقيين أكثر استخداماً لفيسبوك من تويتر”.

  

ونقلت الصحيفة عن خبراء في مواقع التواصل الاجتماعي في بغداد، أنّ “ذلك يعود إلى إمكانيّة إطلاع المحيط العربي والعالمي عبر تويتر على المواقف العراقية، كما أنّ وسائل الإعلام تركّز عليه كمصدر أكثر من أي موقع تواصل آخر”. ووفقاً لرئيس جمعية “بغداد دوت كوم”،

  

أحمد الربيعي، وهي منظّمة معنيّة بشؤون الوعي ومحاربة الشائعات على مواقع التواصل، فإنّ “ما لا يقل عن 200 سياسي ومسؤول عراقي دشّنوا حسابات لهم خلال الشهرين الماضيين بينهم قادة فصائل مسلحة أيضاً مثل قيس الخزعلي وأوس الخفاجي وأكرم الكعبي وأبو مهدي المهندس وآخرين وصاروا يغرّدون بشكل منتظم من خلاله”.

  

وأضاف الربيعي، أنّ “ذلك يعود لوجود اهتمام من قبل المؤسسات الإعلامية بتويتر، كما أنّه صار تحت ضوء مراكز صناعة القرار العالمية لرصد ما يكتب به من مواقف وآراء مختلفة”.

  

كما نقلت الصحيفة عن بيان لمركز الإعلام الرقمي العراقي، وهو مركز شبه حكومي يتبع هيأة الاتصالات والإعلام ببغداد، أنّ “سياسيين معروفين في البلاد منهم زعماء وقادة يستخدمون برامج غير قانونية وحسابات وهمية لغرض إعادة نشر تغريداتهم والتفاعل معها، وبالتالي زيادة عدد الإعجابات والتعليقات والردود على تلك التغريدات”.

  

وأضاف المركز، أن فريق الرصد والتحليل قام بعمليات رصد مكثفة ومركزّة لعدة أسابيع استهدفت حسابات السياسيين العراقيين المؤثرين على منصة تويتر، ووجد أنّ عددًا منهم يستخدم بوتات (تعبير يعني الحسابات الآليّة) وحسابات وهمية لزيادة التفاعل مع التغريدات وعلى نحو مُوحّد يكشف عن وجود خطّة منظمة وواضحة للتعامل مع التغريدات”.

  

ويوضح المركز أنّ “هذه الطرق غير القانونية تتعارض مع قواعد الاستخدام الخاصة بمنصات التواصل الاجتماعي، والهدف الاساسي منها هو إيهام المتابعين والرأي العام بوجود جماهير ومؤيدين لهؤلاء السياسيين في هذه المنصة”.

 

بدوره قال الباحث المختص بعلم الاجتماع، حسن حمدان، أنّ الاتجاه نحو تويتر هو بالضبط تقليدٌ للمجتمعات المحيطة. فضلاً عن ذلك، فإنّ النشر على تويتر يؤمّن الكثير من المتابعين من داخل وخارج البلاد”.

  

ولفت حمدان إلى أن النشر عبر تويتر: “يركز على البلاغة والاختصار في صياغة العبارة، وهذا يترك أثرًا أعمق في المتلقي”.

  

وبين حمدان، أنّ “التفاعل عن طريق التحايل قد يوهم السياسي نفسه بأنّ هناك جمهوراً متابعاً ومتفاعلاً مع تغريداته، لكن هذا لا يمكن أن يخدع الرأي العام، لأنّه كما يقولون (حبل الكذب قصير)، ومن الأفضل أن يستغل السياسيون تلك المنصة للتواصل الحقيقي مع الجمهور، ورصد معاناتهم والتعامل معها بجدية، وهذا ما يؤمن لهم المتابعين الحقيقيين وزيادة المتفاعلين مع أفكارهم وطروحاتهم”.

  

وتابعت الصحيفة في تقريرها قائلة، إن “عدداً من السياسيين يعلّلون الأسباب التي دعتهم إلى التوجه إلى منصة تويتر بأنّه للتعبير بوضوح عن المواقف”.

  

وتقول النائبة السابقة سروة عبد الواحد، بحسب الصحيفة، إن تويتر يُرغم السياسي على الاختصار وإيصال رأيه بشكل مباشر، وهو نافذة راقية للنقاش المفيد بعيدًا عن المهاترات، معتقدةً بأنّ على كل سياسي أو مثقف أو أصحاب الرأي أن يكون لديهم حساب في تويتر للاطلاع على آرائهم ومواقفهم.

 

 

 

كما ينقل مركز الإعلام الرقمي عن النائب عن تحالف الفتح نعيم العبودي قوله، إنه بدأ يفكر جدياً بترك “فيسبوك”، عازياً السبب إلى أنّ تجربته على تويتر وجدها أفضل بكثير من فيسبوك، وأنّ تصريحاته ومنشوراته تصل للمعنيين على تويتر أكثر من فيسبوك.انتهى


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا
قد يهمك
استطلاع رأى
أخبار
فيديو
.